وبالبقاء كبيع الثمرة قبل بدوّ الصلاح عند بعض الأصحاب ولو اشترط ان يبدو الصلاح لا محالة ، كان غررا عند الكل كما لو اشترط صيرورة الزرع سنبلا .
والغرر قد يكون بماله مدخل ظاهر في العوضين وهو ممتنع اجماعا .
شرح
جهل بالعين .
( و ) تارة يتعلق الجهل والغرر ( بالبقاء ) بان لا يعلم هل يبقى المبيع إلى وقت التسليم ، أم لا ؟ ( كبيع الثمرة قبل بدوّ الصلاح عند بعض الأصحاب ) حيث قالوا ببطلان البيع .
وبدو الصلاح في كل ثمرة بحسبها ، ففي العنب قبل التحصرم ، وفي التمر قبل الاحمرار والاصفرار ، وفي الحبوب قبل انعقاد الحب ، وهكذا ( ولو اشترط ) المشترى على البائع ( ان يبدو الصلاح لا محالة ) بان يقول : انا اشترى منك بشرط ان يبدو صلاحه في المستقبل ( كان ) البيع ( غررا عند الكل ) من جهة انه مجهول الحصول ، ومجهول البقاء ، لأنه لا يعلم هل تبقى الثمرة ، أم لا ؟ ولا يعلم على تقدير البقاء ، هل يبدو صلاحها ، أم لا ؟ بخلاف ما إذا لم يشترط ، فإنه جهل بالبقاء فقط وهو غرر عند البعض ( كما لو اشترط صيرورة الزرع سنبلا ) فإنه لا يعلم هل يصير سنبلا ، أم لا ؟ وهو غرر .
( والغرر قد يكون بماله مدخل ظاهر في العوضين ) كما إذا لم يعلم أنه عبد ، أو أمة ، حمار أو فرس ، وهكذا ، كما تقدم في بعض الأمثلة ( وهو ممتنع اجماعا ) فإذا باع كذلك بطل البيع .