ويرده ان المبيع إذا كان متعلقا لحق الغير ، فلا يقبل ان يقع لازما لأدائه إلى سقوط حق الغير ، فلا بد اما ان يبطل ، واما ان يقع مراعى .
وقد عرفت : ان مقتضى عدم استقلال البائع في ماله ، ومدخلية الغير فيه ، وقوع بيعه مراعى لا باطلا .
وبذلك يظهر الفرق بين ما نحن فيه ، وبين بيع المريض الّذي يخاف عليه من الموت ، والأرمد الّذي يخاف عليه من العمى الموجب للانعتاق .
شرح
( ويرده ) اى يرد الاحتمال المذكور ( ان المبيع إذا كان متعلقا لحق الغير ، فلا يقبل ) البيع ( ان يقع لازما لأدائه ) اى اللزوم ( إلى سقوط حق الغير ، فلا بد اما ان يبطل ) من أصله ( واما ان يقع مراعى ) بإجازة الغير .
( وقد عرفت : ان مقتضى عدم استقلال البائع في ماله ) اى العبد الجاني - في المقام - ( ومدخلية الغير فيه ) وهو أولياء المجنى عليه ( وقوع بيعه ) اى المالك ( مراعى ) بإجازة الأولياء ( لا باطلا ) لأنه مقتضى الجمع بين الحقين .
( وبذلك ) الّذي ذكرنا من وجود حق الغير في العبد الجاني ( يظهر الفرق بين ما نحن فيه ، وبين بيع المريض الّذي يخاف عليه من الموت ، و ) العبد ( الأرمد الّذي يخاف عليه من العمى الموجب ) ذلك العمى ( للانعتاق ) فان العبد إذ أعمى أو اقعد انعتق ، كما تقرر في كتاب العتق .