اما إذا اسقط حق الرهن ففي كون الاسقاط كاشفا ، أو ناقلا ، كلام يأتي في افتكاك الرهن أو ابراء الدين .
ثم إنه لا اشكال في انه لا ينفع الردّ بعد الإجازة ، وهو واضح وهل ينفع الإجازة بعد الرد ؟ وجهان من : ان الرد في معنى عدم رفع اليد عن حقه ، فله اسقاطه بعد ذلك وليس ذلك كردّ بيع الفضولي لان المجيز هناك في معنى أحد المتعاقدين .
شرح
( اما إذا اسقط حق الرهن ) بان خرجت الوثيقة عن كونها وثيقة ، ورجعت إلى مالكها مطلقة بدون تعلق بها ( ففي كون الاسقاط كاشفا ) حتى يكون البيع واقعا من حال العقد ( أو ناقلا ) حتى يكون البيع حاصلا من حال اسقاط حق الرهن ( كلام يأتي في افتكاك الرهن أو ابراء الدين ) الّذي كان الرهن بإزائه ، بان أبرأ المرتهن الدين الّذي له على الراهن .
( ثم إنه لا اشكال في انه لا ينفع الرد ) من المرتهن ، لمعاملة الراهن ( بعد الإجازة ) فان أجاز المرتهن ثم استثنى وأراد الردّ لم ينفع رده ( وهو واضح ) إذ الإجازة أوجبت صحة العقد اللازم ، وبعد انعقاد العقد ليس مجال لرده ( وهل ينفع الإجازة بعد الرد ؟ ) كما لو سمع المرتهن ان الراهن باع ، فقال رددت ، ثم أراد اجازته ( وجهان ) .
وجه المنع ( من : ان الردّ في معنى عدم رفع اليد عن حقه ، فله اسقاطه ) اى اسقاط الرد - بان يرفع اليد عن حقه - ( بعد ذلك ، وليس ذلك ) الردّ في المقام ( كردّ بيع الفضولي ) حيث تقدم انه لا مجال للإجازة بعد ذلك ( لان المجيز هناك ) في بيع الفضولي ( في معنى أحد المتعاقدين )