الاعتذار عن ذلك - ببناء العتق على التغليب ، كما فعله المحقق الثاني في كتاب الرهن في مسئلة عفو الراهن عن جناية الجاني على العبد المرهون - مناف لتمسكهم في العتق بعمومات العتق ، مع أن العلامة قدس سره في تلك المسألة قد جوز العفو مراعى بفك الرهن .
هذا إذا رضى المرتهن بالبيع ، واجازه .
شرح
قلت هذا غير تام ، إذ ( الاعتذار عن ذلك ) اى عن وقوع العتق الفضولي في باب الرهن ( - ببناء العتق على التغليب ، كما فعله المحقق الثاني في كتاب الرهن في مسئلة عفو الراهن عن جناية الجاني على العبد المرهون - ) إذ ربما تكون هذه الجناية موجبة لسقوط العبد عن الوثيقية الكاملة ، كما إذا كان الدين مائة وكان العبد يسوى مائة ، وبعد ان فقئت عيناه بواسطة جناية الجاني كانت قيمته خمسين دينارا - مثلا - فإذا عفى الراهن عن الجاني كان معناه اسقاط الرهن عن الوثيقية الكاملة .
فهذا الاعتذار ( مناف لتمسكهم في العتق بعمومات العتق ) لا بأنه من باب التغليب ، و « مناف » خبر « الاعتذار » ( مع أن العلامة قدس سره في تلك المسألة قد جوز العفو مراعى بفكّ الرهن ) فان انفك الرهن كان عفو المالك في محله ، والا لم يكن لعفوه أثر إذ هو عفو في حق الغير .
( هذا ) الّذي ذكرناه من بيع الراهن ، وانه صحيح كالفضولي ، وليس باطلا - كما ادعاه المعاصر - ( إذا رضى المرتهن بالبيع ، واجازه ) .
انما قال « واجازه » لان الرضى الباطني لا ينفع بدون الإجازة المظهرة له .