بل الظاهر كون النهى في كل منهما لحق الغير ، فان منع الله - جل ذكره - من تفويت حق الغير ثابت في كل ما كان النهى عنه لحق الغير من غير فرق بين بيع الفضولي ، ونكاح العبد ، وبيع الراهن .
واما ما ذكره من المساواة بين بيع الراهن وبيع الوقف وأمّ الولد .
ففيه ان الحكم فيهما تعبد .
ولذا لا يؤثر الإذن السابق في صحة البيع .
شرح
إذ كل منهما ليس معصية ذاتية كشرب الخمر ، بل عصيان ، لأنه تصرف في حق الغير ، فإذا أجاز الغير « ذي الحق » جاز ( بل الظاهر كون النهى في كل منهما ) اى من نكاح العبد ، وبيع الراهن ( لحق الغير ، فان منع الله - جل ذكره - من تفويت حق الغير ثابت في كل ما كان النهى عنه لحق الغير ) لا لأجل امر ذاتي حاصل في نفس المنهى عنه ( من غير فرق بين بيع الفضولي ، ونكاح العبد ، وبيع الراهن ) وسائر معاملات الفضول ، كإجارته ، ومضاربته ، ومزارعته ، ومساقاته ، وغيرها .
( واما ما ذكره من المساواة بين بيع الراهن وبيع الوقف وأمّ الولد ) فكما لا يصح هذين ، لا يصح بيع الراهن .
( ففيه ان الحكم فيهما ) بيع الوقف وأمّ الولد ( تعبد ) لامر ذاتي فيهما .
( ولذا لا يؤثر الإذن السابق ) من مالك أمّ الولد ، ومالك الوقف ( في صحة البيع ) بخلاف بيع الرهن حيث لا نهى ذاتي فيه ، ولذا