تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
للّه تعالى بتصرفه ، ولا يقال : انه عصى المرتهن لعدم كونه مالكا ، وانما منع الله من تفويت حقه بالتصرف . وما ذكرناه جار في كل مالك متمول لامر نفسه إذا حجر على ماله لعارض ، كالفلس ، وغيره ، فيحكم بفساد الجميع . وربما يتجه الصحة فيما إذا كان الغرض من الحجر رعاية مصلحة كالشفعة
شرح
للّه تعالى بتصرفه ) إذ الله سبحانه لم يأذن لهذا التصرف ( ولا يقال : انه عصى المرتهن ) كما قيل في العبد انه عصى سيده ( لعدم كونه مالكا ) اى المرتهن ليس بمالك ( وانما منع الله من تفويت حقه ) اى حق المرتهن ( بالتصرف ) اى تصرف الراهن في المال ، فهو منع من الله ابتداءً ، لا انه منع اللّه تابع لعصيان المرتهن ، كما كان في العبد ، حيث إن منع الله له كان تابعا لمنع السيد . ( وما ذكرناه ) من أن التصرف في مال نفسه المتعلق لحق الغير فاسد ( جار في كل مالك متول لامر نفسه ) ممن كان محجورا على ماله ( إذا حجر على ماله لعارض ، كالفلس ) فإنه إذا تصرف المفلس كان تصرفه باطلا ، لا انه محتاج إلى إجازة الغرماء ( وغيره ) كالمريض في أزيد من الثلث ، على قول ( فيحكم بفساد الجميع ) اى جميع تصرفات المالك المحجور . ( وربما يتجه الصحة فيما إذا كان الغرض من الحجر رعاية مصلحة كالشفعة ) كالشريك الّذي يبيع حقه من غير الشريك ، فان المبيع محجور لمصلحة الشريك ، لكن تصرفه نافذ وليس بباطل .