المنع والنهى قال : وهو موجب للبطلان وان كان لحق الغير إذ العبرة بتعلق النهى بالعقد كالأمر خارج منه .
وهو كاف في اقتضاء الفساد كما اقتضاه في بيع الوقف ، وأمّ الولد ، وغيرهما مع استوائهما في كون سبب النهى حق الغير .
شرح
المنع ) عن البيع ( والنهى ) عنه ( قال : وهو ) اى كل من المنع والنهى ( موجب للبطلان ) لان الأوامر والنواهي المتعلقة بالعقود تقتضى الوضع ( وان كان ) كل من المنع والنهى ( لحق الغير ) لا لحق الله تعالى ( إذ العبرة ) في البطلان ( بتعلق النهى بالعقد ) نهيا ( كالأمر خارج منه ) .
إذ النهى قد يكون لامر خارج ، كالنهى عن البيع وقت النداء من يوم الجمعة فإنه لا يقتضي الفساد ، ولذا قالوا بصحة المعاملة وان كان المتعامل آثما ، لان النهى خارج عن ذات المعاملة .
وقد يكون النهى لامر داخل كالنهى عن بيع المجهول ، فإنه يوجب البطلان ، والنهى في المقام من هذا القبيل .
( وهو ) اى النهى لا لامر خارج ( كاف في اقتضائه الفساد ) بالنسبة إلى المعاملة ( كما اقتضاه ) اى النهى ، للفساد ( في بيع الوقف ، و ) بيع ( أمّ الولد ، وغيرهما ) كالمجهول ( مع استوائهما ) اى بيع الرهن ، وبيع أمّ الولد والوقف ( في كون سبب النهى حق الغير ) فكما يبطل بيع الوقف وأمّ الولد كذلك يبطل بيع المرهون .