واما احتمال منع الجاني عن اخذها وعدم تملكه لها بعد اخذ الدية منه فلا وجه له لان الاستيلاد يمنع عن المعاوضة أو ما في حكمها ، لا عن اخذ العوض بعد اعطاء المعوض بحكم الشرع .
والمسألة من أصلها موضع اشكال ، لعدم لزوم الجمع بين العوض والمعوض ، لان الدية عوض شرعي عما فات بالجناية ، لا عن رقبة العبد
شرح
( واما احتمال منع الجاني عن اخذها ) اى اخذ الأمة ( وعدم تملكه لها ) اى ان الجاني لا يملك الأمة « وعدم » عطف على « منع » ( بعد اخذ ) مولاها ( الدية منه ) اى من الجاني ( فلا وجه له )
لأنه أولا جمع بين العوض والمعوض عند المولى .
وثانيا ( لان الاستيلاد يمنع عن المعاوضة ) كالبيع ( أو ما في حكمها ) كالصلح على المستولدة بشيء ( لا عن اخذ ) الجاني ( العوض ) وهي الأمة ( بعد اعطاء ) الجاني ( المعوّض ) وهو الدية ( بحكم الشرع ) متعلق ب « اخذ » هذا .
( و ) لكن ( المسألة من أصلها موضع اشكال ، لعدم لزوم الجمع بين العوض والمعوض ) فيما إذا اخذ المولى الدية ( لان الدية عوض شرعي عما فات بالجناية ، لا ) انها عوض ( عن رقبة العبد ) وإلا لزم عدم جواز اخذ الدية فيما لم تكن مستوعبة للقيمة أيضا .
إذ كما لا يجوز الجمع بين العوض والمعوض ، كذلك لا يجوز الجمع بين المعوض وبعض العوض هذا .
ثم كيف يمكن أن تكون الجناية بلا غرامة أصلا بعد شمول الأدلة