بما فيه ديتها فإنها لو لم تكن مستولدة ، كان للمولى التخيير بين دفعها إلى الجاني واخذ قيمتها ، وبين امساكها ولا شيء له ، لئلا يلزم الجمع بين العوض والمعوض .
ففي المستولدة يحتمل ذلك .
ويحتمل ان لا يجوز للمولى اخذ القيمة ، ليلزم منه استحقاق الجاني للرقبة .
شرح
جناية دون القتل - كما لا يخفى - ( بما فيه ديتها ) كان فقئت عينيها ، أو صلمت اذنيها ، أو ما أشبه ( فإنها لو لم تكن مستولدة ، كان للمولى التخيير بين دفعها إلى الجاني واخذ قيمتها ) لا الدية ( وبين امساكها ولا شيء له ) اى للمولى من الدية .
وانما نقول بهذا التخيير ( لئلا يلزم الجمع بين العوض والمعوض ) إذ لو ابقاها المولى لنفسه واخذ الدية ، لزم ان يكون المولى جمع بين الأمة وبين قيمتها ، هذا هو الحكم في المملوك غير المستولدة - كما ذكره جمع من الفقهاء - .
( ففي المستولدة يحتمل ذلك ) التخيير أيضا فيكون قد جاز نقل أمّ الولد
( ويحتمل ان ) لا يحق للمولى اعطائها واخذ قيمتها ، بل عليه الشق الثاني من التخيير اى الابقاء عليها بدون اخذ شيء .
ف ( لا يجوز للمولى اخذ القيمة ) واعطائها ( ليلزم منه ) اى من اخذ المولى للقيمة ( استحقاق الجاني للرقبة ) ويكون سببا لنقل أمّ الولد .