ومما ذكرنا يظهر اندفاع الوجه الثاني .
فان مقتضى المنع عن بيعها مطلقا ، أو في دين غير ثمنها استقرار ملك الوارث عليها .
ومنه يظهر : الجواب عن الوجه الثالث
شرح
( ومما ذكرنا ) في دفع الاشكال الأول ( يظهر اندفاع الوجه الثاني ) القائل بان المراد « نصيب الولد » في قولهم « تعتق الام من نصيب الولد » انما هو النصيب الّذي يكون له بعد أداء الدين ، لا ان المراد النصيب الّذي أمكن ان يكون له إذا لم يكن على الميت دين .
( فان مقتضى المنع عن بيعها ) اى ما دل على المنع من بيع أمّ الولد ( مطلقا ) سواء في دين رقبتها ، أو دين غير رقبتها ( أو في دين غير ثمنها ) - بان قلنا : بأنه يجوز بيعها في دين رقبتها ، وانما لم يجز ان تباع في دين غير رقبتها - ( استقرار ملك الوارث عليها ) اى ان الوارث الّذي هو الولد - ثابت ملكه لها ، بمعنى انها ملك للولد من نصيب الولد ، فلا يمكن ان تباع .
وبمجرد ان صارت ملكا للولد أعتقت ، فإذا كان هناك دين مستغرق أو غير مستغرق - للمولى الميت - يجب ان يعالج ذلك الدين ، اما بتغريم الولد ، أو تغريم أمّ الولد في سعيها ، أو في عملها بان تؤجر وتعطى الأجرة للديان - كما تقدم - .
( ومنه يظهر : الجواب عن الوجه الثالث ) القائل بان الولد لا يملك الامّ بالإرث ، إذا كان على المولى دين مستغرق .