ولعل وجه ان الوقف ، ملك للبطن الموجود ، غاية الأمر تعلق حق البطون اللاحقة فإذا فرض جواز بيعه ، انتقل الثمن إلى من هو مالك له فعلا .
ولا يلزم من تعلق الحق بعين المبيع تعلقه بالثمن ، ولا دليل عليه .
ومجرد البدلية لا يوجب ترتب جميع اللوازم إذ : لا عموم لفظيا يقتضي البدلية والتنزيل .
شرح
أفتى المحقق بأنها للبطن الأول الموجودين ، لا لكل البطون .
( ولعل وجهه ) اى وجه اختصاص الموجودين بثمن الوقف ( ان الوقف ، ملك للبطن الموجود ، غاية الأمر تعلق حق البطون اللاحقة )
اما انه ملك للبطن الموجود ، فلانه لا يمكن ملك المعدوم .
واما انه متعلق لحق البطون ، فلان الواقف جعله كذلك ، والشارع امضى اعتبار الواقف ( فإذا فرض جواز بيعه ، انتقل الثمن إلى من هو مالك له فعلا ) .
( و ) ان قلت : فكيف صار حق البطون .
قلت : ( لا يلزم من تعلق الحق بعين المبيع تعلقه بالثمن ) أيضا ( ولا دليل عليه ) اى على التلازم المذكور .
( ومجرد البدلية ) للثمن ( لا يوجب ترتب جميع اللوازم ) كما أن الخمس بدل عن الزكاة ، ولا يترتب عليه جميع اللوازم المترتبة على الزكاة ( إذ :
لا عموم لفظيا يقتضي البدلية ) حتى نقول : بان العموم ظاهر في ترتب جميع الآثار ( و ) عموم ( التنزيل ) حتى في تعلق حق البطون .