اما مجرد رضى الموقوف عليهم ، فلا يجوز البيع من الأجنبي ، لان المنفعة مال لهم ، فلا ينتقل إلى المشترى بلا عوض .
اللهم الا ان يكون على وجه الاسقاط لو صححناه منهم .
أو يكون المعاملة مركبة من نقل العين من طرف الواقف ، ونقل المنفعة من قبل الموقوف عليهم ، فيكون العوض موزّعا عليهما .
ولا بدّ ان يكون ذلك
شرح
إذا هم رضوا بذلك ، وان يسلموا الملك إلى المشترى .
قلت : ( اما مجرد رضى الموقوف عليهم ، فلا يجوز البيع من الأجنبي ) الّذي هو ليس بموقوف عليه ، في مقابل ما إذا باعه الواقف من نفس الموقوف عليهم ( لان المنفعة مال لهم ) اى للموقوف عليهم ( فلا ينتقل إلى المشترى بلا عوض ) إذ : كيف يمكن ان تخرج المنفعة من كيسهم ليدخل عوضها في كيس الواقف .
( اللهم الا ان يكون ) رضى الموقوف عليهم ( على وجه الاسقاط لو صححناه منهم ) اى من الموقوف عليهم ، بان قلنا إن لهم حق اسقاط حقهم في الوقف .
( أو ) نقول : بأنه ( يكون المعاملة ) اى بيع الوقف برضى الموقوف عليهم ( مركبة من نقل العين من طرف الواقف ، ونقل المنفعة ) وهي حق السكنى ( من قبل الموقوف عليهم ، فيكون العوض موزّعا عليهما ) بان يقوم الملك مسلوب المنفعة إلى خمسين سنة ، ويقوم منفعة الملك خمسين سنة
( و ) على هذا ( لا بدّ ان يكون ذلك ) اى نقل العين والمنفعة