ولذا منع الأصحاب - كما في الايضاح على ما حكى عنهم - بيع مسكن المطلقة المعتدّة بالأقراء لجهالة مدة العدة مع كثرة التفاوت .
نعم المحكى عن جماعة ، كالمحقق ، والشهيدين في المسالك والدروس ، وغيرهم صحة البيع في السكنى الموقتة بعمر أحدهما
شرح
( ولذا منع الأصحاب - كما في الايضاح على ما حكى عنهم - بيع مسكن المطلقة المعتدّة بالأقراء ) لا المعتدة بالأشهر ، لأنها لا تحيض ، وهي في سنّ من تحيض ، فإنه لا يحق لها ان تخرج من البيت الّذي طلقت فيه ، ولا يحق للزوج أو غيره ان يخرجها من ذلك البيت .
والمراد بالأقراء الحيضات ، فإنها إذ أطلقت في طهر غير المواقعة ثم مرت عليها ثلاث حيضات ، خرجت عن العدة بمجرد الحيض الثالث .
ومن المعلوم ان الحيض يتقدم ويتأخر وان كانت المرأة ذات عدة وانما منعوا بيع دارها ( لجهالة مدة العدة ) فلا يعلم المشترى وقت استحقاق الدار ، وذلك غرر يمنع عن جواز البيع ( مع كثرة التفاوت ) بين محتملات أوقات تحقق الحيض الثالث الموجب لخروجها عن العدّة الّذي يترتب على ذلك الخروج استحقاق المشترى لتسلّم الدار .
( نعم المحكى عن جماعة ، كالمحقق ، والشهيدين في المسالك ، والدروس ، وغيرهم ، صحة البيع في السكنى ) اى فيما لو اسكن المالك الدار للانسان بنحو الحبس الشرعي المذكور في كتاب الوقف ( الموقتة ) تلك السكنى ( بعمر أحدهما ) اى أحد من المالك والساكن مع أن وقت انتهاء عمر أحدهما مجهول .