من تغرير البائع في دعوى الملكية ، وانما جاءت من جهة فساد البيع .
فلو فرضنا البائع صادقا في دعواه ، لم تزل الغرامة .
غاية الأمر كون المغروم له هو البائع على تقدير الصدق والمالك على تقدير كذبه فحكمه حكم نفس الثمن في التزام
شرح
من تغرير البائع ) للمشترى ( في دعوى الملكية ) للمثمن ، والحال انه ليس له ( وانما جاءت ) الغرامة ( من جهة فساد البيع ) فلو باع الغاصب الشيء المجهول للمشترى بعشرة ، والحال ان قيمته خمسة عشرة ، ثم اخذ المالك من المشترى خمسة عشرة ، لم يكن للمشترى ان يرجع إلى البائع ، الا بعشرته ، اما الخمسة فالمشترى هو الّذي يغرمها .
( فلو فرضنا البائع صادقا في دعواه ) الملكية ، بان باع المالك ما قيمته خمسة عشرة للمشترى بعشرة ، وكان البيع فاسدا من جهة مجهولية المثمن - مثلا - ( لم تزل الغرامة ) فان اللازم ان يدفع المشترى إلى المالك خمسة عشرة ، لكن هذا فيما إذا كان البائع جاهلا بالفساد .
اما إذا كان عالما فقد اقدم بنفسه على سلب احترام مال نفسه بالنسبة إلى الخمسة ، فتأمل .
( غاية الأمر ) في الفرق بين كون البائع مالكا ، وبين كونه غاصبا ( كون المغروم له ) الّذي يجب على المشترى اعطاء الخمسة الزائدة له ( هو البائع على تقدير الصدق ) بان كان البائع مالكا ( والمالك على تقدير كذبه ) اى كذب البائع ، بان لم يكن مالكا بل كان غاصبا ( فحكمه ) اى حكم الزائد - كالخمسة في المثال - ( حكم نفس الثمن في التزام