وحينئذ فان قلنا : بوجوب مراعاة الأقرب إلى مقصود الواقف فالأقرب تعين صرفه في مصالح ذلك ، كاحراقه لآجر المسجد ، ونحو ذلك كما عن الروضة ، والا صرف في مسجد آخر ، كما في الدروس ، والا صرف في سائر مصالح المسلمين ، قيل : بل لكل أحد حيازته وتملكه .
وفيه نظر ، وقد الحق بالمساجد ، المشاهد والمقابر والخانات والمدارس والقناطر الموقوفة على الطريقة المعروفة
شرح
( وحينئذ ) اى حين عدم جواز بيع تلك الآلات ( فان قلنا : بوجوب مراعاة الأقرب إلى مقصود الواقف فالأقرب ) اى الأقرب فالأقرب كمسجد آخر ، وان تعذر فمدرسة دينية وهكذا ( تعين صرفه في مصالح ذلك ) المسجد ( كاحراقه ) اى الجذع ( لآجر المسجد ، ونحو ذلك ) من المنافع المربوطة بنفس ذلك المسجد ( كما عن الروضة ، والّا صرف في مسجد آخر ، كما في الدروس ) لان المسجد الآخر أقرب إلى مقصد الواقف ( والّا صرف في سائر مصالح المسلمين ) لأنه أقرب إلى نظر الواقف ( قيل :
بل لكل أحد حيازته وتملكه ) لأنه خرج من ملك المالك بالوقف ، وخرج عن الوقف أيضا فيكون كسائر المباحات .
( وفيه نظر ) لان المالك لم يخرجه عن ملكه مطلقا ، بل اخرجه للصرف في الخير ، فإذا لم يمكن ذلك الخير دار الامر بين رجوعه إلى المالك ، أو إلى خير مطلق ( وقد الحق بالمساجد ، المشاهد ) للأئمة الطاهرين ، وسائر المشاهد ( والمقابر ) للمسلمين ( والخانات ) الموقوفة في الطرق ( والمدارس ، والقناطر الموقوفة على الطريقة المعروفة )