كالطرق العامة ، والأسواق .
وهذا كله حسن ، على تقدير كون الوقف فيها فك ملك ، لا تمليكا ولو اتلف شيئا من هذه الموقوفات أو اجزائها متلف ، ففي الضمان وجهان من عموم على اليد ، فيجب صرف قيمته في بدله ومن أن : ما يطلب بقيمته يطلب بمنافعه
شرح
( كالطرق العامة ، والأسواق )
فكما لا يجوز بيع المسجد ، كذلك لا يجوز بيع هذه الأمور ، لعدم حصول الملكية فيها ، والملك قوام البيع ، كما لا يخفى .
اما ما جعل لتحصيل المنافع ، كالحمامات ، فإذا سقطت عن الانتفاع جاز بيعها ، لأنها لم تجعل كالمباحات ، بل كالملك المحبوس .
( وهذا ) الكلام في كون تلك الأشياء كالمسجد ، في عدم صحة بيعها ( كله حسن ، على تقدير كون الوقف فيها فك ملك ، لا تمليكا ) والّا كان حالها حال الحمامات الموقوفة ، لا حال المساجد ، وغيرها ( ولو اتلف شيئا من هذه الموقوفات ) التي كان الوقف فيها فك ملك ( أو اجزائها متلف ، ففي الضمان وجهان ) .
وجه الضمان ما ذكره بقوله : ( من عموم : على اليد ) الشامل للوقوف والملك ( فيجب ) على المتلف ( صرف قيمته في بدله ) فإذا اتلف سقف الغرفة الموقوفة وجب عليه ان يصرف مالا لتجديد السقف مثلا وهكذا .
ووجه عدم الضمان ما ذكره بقوله ( ومن أن : ما يطلب بقيمته يطلب بمنافعه ) إذ : القيمة والمنفعة متلازمان ، إذ لو كان الشيء واجب القيمة