ثم إن هؤلاء ان كانوا ممن يقول برجوع الوقف المنقطع إلى ورثة الموقوف عليه فللقول بجواز بيعه وجه .
اما إذا كان فيهم من يقول برجوعه بعد انقراض الموقوف عليه إلى الواقف ، أو ورثته فلا وجه للحكم بجواز بيعه ، وصرف الموقوف عليهم ثمنه في مصالحهم .
وقد حكى القول بهذين عن القاضي
شرح
( ثم إن هؤلاء ) الذين أجازوا بيع الطبقة الأخيرة ( ان كانوا ممن يقول برجوع الوقف المنقطع إلى ورثة الموقوف عليه ) فلو وقف زيد داره على عمرو ، ثم مات عمرو رجع الوقف إلى ورثة عمرو ( فللقول بجواز بيعه ) بان يبيعه الطبقة الأخيرة ( وجه )
( اما إذا كان فيهم من يقول برجوعه بعد انقراض الموقوف عليه ) وموتهم ( إلى الواقف ، أو ورثته ) كورثة زيد في المثال ، لان زيدا لم يخرجه عن ملكه ، الا بمقدار بقائه عند الموقوف عليه ، فإذا مات الموقوف عليه ، رجع إلى الواقف أو ورثته ( فلا وجه للحكم بجواز بيعه ) بان ببيعه الطبقة الأخيرة ( وصرف الموقوف عليهم ثمنه في مصالحهم ) لأنه ليس عائدا إليهم .
( وقد حكى القول بهذين ) القولين ، اى القول بجواز بيع الطبقة الأخيرة وصرفه في مصالحهم ، والقول بعدم الجواز ( عن القاضي ) وكأنه قال بهذين القولين في مكانين ، فقد حصل له اختلاف الرأي في المسألة .