ومن حكم برجوعه بعد انقراض الموقوف عليه إلى وجوه البرّ كالسيد أبى المكارم ابن زهرة فلازمه جعله كالمؤبّد .
وكيف كان فالمناسب أوّلا نقل عبائر هؤلاء .
فنقول : قال المفيد في المقنعة : الوقوف في الأصل صدقات لا يجوز الرجوع فيها ، الا ان يحدث الموقوف عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم ،
و
شرح
( ومن حكم برجوعه ) اى الوقف ( بعد انقراض الموقوف عليه إلى وجوه البرّ ) والخيرات ، فإنه لا يجوز بيع الموقوف عليه بالوقف ( كالسيد أبى المكارم ابن زهرة ) .
وقوله : ومن ، مبتداء خبره قوله ( فلازمه ) اى لازم هذا القول ( جعله كالمؤبد ) لا كالمنقطع إذ لا انقطاع بنظر هذا القائل ، بل المؤبد يرجع إلى الله بعد انقراض البشر ، وهذا يرجع إلى الصرف في سبل الله تعالى بعد انقراض طبقة خاصة .
( وكيف كان ) الامر ، سواء قلنا بجواز البيع لكل وقف ، أو خصصنا الجواز بالمؤبّد ( فالمناسب أوّلا نقل عبائر هؤلاء ) حتى يتضح مرادهم .
( فنقول : قال المفيد في المقنعة : الوقوف في الأصل ) الّذي شرعه الاسلام ، - وهذا الأصل باق لا يجوز الخروج عنه الا بدليل خاص - ( صدقات ) سمّى الوقف بها في الأحاديث لأجل ان الوقف تصديق لثواب الله كما أن سائر الصدقات كذلك ( لا يجوز الرجوع فيها ) بارجاع الوقف ملكا ( الا ان يحدث الموقوف عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم ) اى اعانتهم ( و ) يمنع الشرع