وتعارض السبب الملك والمزيل للملك ، كما لو قهر حربي أباه والغنيمة قبل القسمة ، بناء على حصول الملك بمجرد الاستيلاء دون القسمة لاستحالة بقاء الملك بلا مالك وغير ذلك ،
شرح
ولا يخفى ان قوله : وكونه مملوكا ، مثال جديد لا يرتبط ب : وتغذية الولد ، الخ ، ( وتعارض السبب الملك ) اى القهر والغلبة ( و ) السبب ( المزيل للملك ) اى القرابة والنسب ( كما لو قهر حربي أباه ) واخذه عبدا لنفسه ، فان القهر يوجب الملك فيما لو كان الأب حربيا ، أو كان في شريعتهم يجوز ذلك بمقتضى : الزموهم بما التزموا به ،
كما أن القرابة توجب عدم الملك ، لان الانسان لا يملك عموديه .
فان تعارض السببين يوجب عدم تمكن الحربي من بيع أبيه ( والغنيمة قبل القسمة ) فان المسلمين لو اغتنموا من الكفار غنيمة لكنها لم تقسم بعد بينهم ، تكون الغنيمة ملكا لهم ، لكن لا يجوز لأحدهم بيع حصته ( بناء على حصول الملك بمجرد الاستيلاء ) على أموال الكفار ( دون القسمة ) اى ليس السبب المملك القسمة ، بل الاستيلاء ( لاستحالة بقاء الملك بلا مالك ) .
هذا علة لقوله : بمجرد الاستيلاء ، إذ : لو قلنا : بان الملك للمسلمين انما يحصل للقسمة ، يجب أن تكون الغنيمة بدون المالك بين الاستيلاء وبين القسمة ، لأنها بمجرد الاستيلاء تخرج عن ملك الكفار ، فإذا لم تدخل في ملك المسلمين الا بعد القسمة ، بقي الملك بلا مالك في هذه القطعة من الزمان ( وغير ذلك ) من أمثلة الملك المحجور ، كتعلق