ثم إنهم احترزوا باعتبار الملكية في العوضين من بيع ما يشترك فيه الناس ، كالماء ، والكلاء ، والسموك ، والوحوش ، قبل اصطيادها ، بكون هذه كلها غير مملوكة بالفعل .
واحترزوا به أيضا عن الأرض المفتوحة عنوة .
ووجه الاحتراز عنها انها غير مملوكة لملاكها على نحو سائر الاملاك بحيث يكون لكل منهم جزء معين من عين الأرض ، وان قل ، ولذا لا تورث
شرح
وإذا تمت الكبرى وانضمت إليه صغرى هي ان الشيء الفلاني لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات ، كان اللازم صحة البيع .
( ثم إنهم احترزوا باعتبار الملكية في العوضين من بيع ما يشترك فيه الناس ، كالماء ، والكلاء ، والسموك ، والوحوش ) قبل حيازة الماء والكلاء ، و ( قبل اصطيادها ) وكذلك طيور الهواء ، وأشجار الغابات ، وما أشبه ذلك ( بكون هذه كلها غير مملوكة بالفعل ) وليس أحد من البائع والمشترى أولى بها من الآخر ، حتى يبيعها للآخر .
( واحترزوا به أيضا ) اى باشتراط الملكية ( عن الأرض المفتوحة عنوة ) التي فتحها المسلمون قهرا وجبرا ، لا ان أهاليها الكفار صالحوا المسلمين عليها ، أو ما أشبه .
( ووجه الاحتراز عنها انها ) اى المفتوحة عنوة ( غير مملوكة لملاكها على نحو سائر الاملاك ) وان كان المسلمون هم مالكون لها ( بحيث يكون لكل منهم جزء معين من عين الأرض ، وان قل ) ذلك الجزء المعين ( ولذا لا تورث ) الأرض المفتوحة عنوة ، بل هي قسم خاص من الملك ، ثمره ان فوائدها