لان البيع لغة مبادلة مال بمال ، وقد احترزوا بهذا الشرط عما لا ينتفع به منفعة مقصودة للعقلاء محللة في الشرع ، لان الأول ليس بمال عرفا كالخنافس والديدان ، فإنه يصح عرفا سلب المصرف لها ، ونفى الفائدة عنها والثاني ليس بمال شرعا ، كالخمر والخنزير .
ثم قسموا عدم الانتفاع إلى ما يستند إلى خسة الشيء كالحشوات وإلى ما يستند إلى قلته كحبة حنطة .
وذكروا انه ليس مالا - وان كان يصدق
شرح
( لان البيع لغة مبادلة مال بمال ) فإذا لم يكن أحد العوضين ذا مالية لم يتحقق البيع ( وقد احترزوا بهذا الشرط عما لا ينتفع به منفعة مقصودة للعقلاء محللة ) تلك المنفعة ( في الشرع ، لان الأول ) وهو ما لا منفعة فيه يقصدها العقلاء ( ليس بمال عرفا ، كالخنافس والديدان ) اما إذا وجدت منفعة لهذه الأشياء كالحال الحاضر خرجت عن كونه مثالا لما لا منفعة فيه - كما لا يخفى - ( فإنه يصح عرفا سلب المصرف لها ) بان يقال : لا مصرف لهذه الأمور ( ونفى الفائدة عنها والثاني ) اى قيد محللة في الشرع في التعريف ( ليس بمال شرعا ، كالخمر والخنزير ) وما لا مالية له شرعا لم يجوز الشارع بيعه .
( ثم قسموا عدم الانتفاع إلى ما يستند إلى خسة الشيء كالحشرات وإلى ما يستند إلى قلته كحبة حنطة ) فان ذات الحبة ليست خسيسة ، وانما قلتها أوجبت عدم الانتفاع بها .
( وذكروا انه ) اى مثل حبة الحنطة ( ليس مالا - وان كان يصدق