ويظهر مما ذكرنا حكم الرجوع في العقد الجائز كالهبة .
وخالف في ذلك كلّه ، جامع المقاصد ، فحكم بثبوت الخيار والرد ب العيب ، تبعا للدروس ، قال : لأن العقد لا يخرج عن مقتضاه بكون المبيع عبدا مسلما لكافر لانتفاء المقتضى ، لان : نفى السبيل ، لو اقتضى ذلك لاقتضى خروجه عن ملكه .
شرح
( ويظهر مما ذكرنا ) وانه لاحق للكافر في التملك الجديد للمسلم ( حكم الرجوع ) من المولى الكافر ( في العقد الجائز ، كالهبة ) فإنه لو وهب الكافر عبده المسلم إلى مسلم ، ثم أراد الرجوع ، لم يحق له ذلك ، لا لان الهبة غير قابلة للرجوع ، بل لان متعلق الهبة غير قابل لان يرجع إلى الكافر .
( وخالف في ذلك ) الّذي ذكرنا من عدم رجوع الكافر في باب الخيار إلى عبده بخيار للمسلم أو للكافر ( كله ، جامع المقاصد ، فحكم بثبوت الخيار والرد ، ب ) سبب ( العيب تبعا للدروس ، قال : لأن العقد لا يخرج عن مقتضاه بكون المبيع عبدا مسلما لكافر ) وذلك ( لانتفاء المقتضى ) اى لا مقتضى لعدم الخيار .
ان قلت : المقتضى لعدم الخيار آية : نفى السبيل .
قلت : لا يمكن أن تكون الآية مقتضية ( لان : نفى السبيل : لو اقتضى ذلك ) اى عدم الخيار ( لاقتضى خروجه ) اى المسلم ( عن ملكه ) اى ملك الكافر .
وجه التلازم : ان الملك أيضا سبيل ، فاللازم ان نفسّر الآية بالجبر