فلا يتصور صورة صحيحة لشراء من اقرّ بانعتاقه ، الا ان يمنع اعتبار مثل هذا العلم الاجمالي ، فتأمل .
واما الثالث : فالمحكى عن المبسوط ، والخلاف : التصريح بالمنع ، لما ذكر في الأول .
شرح
المذكور حرّا ( فلا يتصور صورة صحيحة لشراء من اقرّ ) الكافر ( بانعتاقه الا ان يمنع اعتبار مثل هذا العلم الاجمالي ) بأنه لا يصح البيع اما من جهة المشترى واما من جهة المبيع .
إذ : لو جرى مثل هذا العلم الاجمالي لزم ان يصح كثير من اقرار العقلاء .
مثلا : لو أقر انسان بان عبده حرّ لم يصح هذا الاقرار ، لأنه ان كان صادقا في انه حرّ : لم يكن اقرار العقلاء على أنفسهم ، وان كان كاذبا ، لا يقلب الاقرار الواقع عن واقعه .
وكذا لو أقر بان ما تحت يده لزيد لأنه ان كان صادقا لم يكن يصدق :
على أنفسهم ، وان كان كاذبا ، لم ينفع الاقرار ، وهكذا ( فتأمل ) .
إذ : لا وجه لمنع اعتبار العلم الاجمالي ، الا إذا كان العلم منحلا وليس في المقام انحلال ، فاللازم تأثير العلم الاجمالي .
( واما الثالث ) وهو ان قال الكافر للمسلم : اعتق عبدك عنى ( فالمحكى عن المبسوط ، والخلاف : التصريح بالمنع ) وانه لا يصح العتق عن الكافر ( لما ذكر في الأول ) من : ان مجرد الملك سبيل ، وقد عرفت تفصيل الكلام فيه .