تعالى ، وصدّقه العمل بالطاعة للّه ، والتسليم لامر اللّه ، والاسلام ما ظهر من قول وفعل ، وهو الّذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث ، وجازت النكاح ، واجتمعوا على الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، فخرجوا بذلك من الكفر ، واضيفوا إلى الايمان إلى أن قال : فهل للمؤمن فضل على المسلم في شيء من الفضائل والاحكام والحدود ؟ وغير ذلك .
شرح
تعالى ) بمعنى ان يكون واقعا قلبيا ، لا صوريا لأجل اغراض وغايات ( وصدّقه العمل بالطاعة لله والتسليم لامر اللّه ) .
الظاهر أن المراد بهذا الايمان ، هو الجامع بين ان يكون قلبيا ، وان يكون فيه ولاية أهل البيت عليهم السلام ، للتلازم بينهما ، بعد تبين وجوب الولاية ، وان لم يكن الايمان في اوّل الامر الا التصديق القلبي فقط ( والاسلام ما ظهر من قول ) كالشهادتين ( وفعل ) كالعبادات ( وهو الّذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها ) لعل المراد غير الفرق المحكوم بكفرها ( وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث ، وجازت النكاح واجتمعوا ) اى ان الجامع لجميعهم ما يظهر منهم ( على الصلاة ، والزكاة والصوم ، والحج ، فخرجوا بذلك ) الظاهر ( من الكفر ، واضيفوا ) اى نسبوا ( إلى الايمان ، إلى أن قال ) الراوي ( فهل للمؤمن فضل على المسلم في شيء من الفضائل ) اى الصفات التي يفضل المسلم بسببها على الكافر ( والاحكام والحدود ) اى احكام النكاح ، والطلاق ، وما أشبه ، والحدود والتعزيرات التي تجرى عليهم ( وغير ذلك ) من احكام الاسلام .