تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
بالشهادتين . ونفيه عن الاعراب الذين قالوا آمنّا ، وبقوله تعالى :
لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
انما كان لعدم اعتقادهم بما اقرّوا فالمراد بالاسلام هنا ان يسلم نفسه للّه ، ورسوله في الظاهر ، لا الباطن ، بل قوله تعالى :
وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
، دلّ على أن ما جرى على ألسنتهم من : الاقرار بالشهادتين كان ايمانا في خارج القلب . والحاصل : ان الاسلام والايمان في زمان الآية كانا بمعنى واحد .
شرح
بالشهادتين ) لا المؤمن بمعنى المقرّ بالشهادة الثالثة . ( و ) ان قلت : إذا كان المراد بالايمان هو الاسلام فلما ذا قال سبحانه :قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا ، قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا. قلت : ( نفيه ) اى الايمان ( عن الاعراب الذين قالوا آمنّا ، لقوله تعالى :وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ) : لما ، اى : بعد ، ( انما كان لعدم اعتقادهم بما اقرّوا فالمراد بالاسلام هنا ان يسلم نفسه للّه ورسوله في الظاهر ، لا الباطن ، بل قوله تعالى :وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ، دلّ على أن ما جرى على ألسنتهم من : الاقرار بالشهادتين كان ايمانا في خارج القلب ) باللسان فقط ، لا انهم ليسوا مؤمنين ، لأنهم لم يقبلوا الشهادة الثالثة . ( والحاصل : ان الاسلام والايمان في زمان الآية كانا بمعنى واحد ) لكن ربما كان الاسلام يطلق على مجرد التسليم الظاهري بدون انقياد القلب والجوارح كما في هذه الآية الكريمة بقرينة قوله تعالى في
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 292 | السيد محمد الحسيني الشيرازي