ومما ذكرنا يظهر عدم صحة وقف الكافر عبده المسلم على أهل ملّته .
ثم : ان الظاهر من الكافر ، كل من حكم بنجاسته ، ولو انتحل الاسلام ، كالنواصب ، والغلاة ، والمرتد ، غاية الأمر عدم وجود هذه الافراد في زمان نزول الآية .
ولذا استدل الحنفية - على ما حكى عنهم - على حصول البينونة ،
شرح
( ومما ذكرنا ) من منع وجود سبيل للكافر على المسلم ( يظهر عدم صحة وقف الكافر ) ولا المسلم ( عبده المسلم على أهل ملّته ) اى الكفار في وقف الكافر ، وعلى غير أهل ملّته في وقف المسلم ، لان الوقف سبيل الا إذا كان الوقف على شكل لا يحقق السبيل .
كما إذا وقف العبد لإدارة معامل الكفار ، أو لتعليم أولادهم ، أو ما أشبه مما لا يحقق السبيل لهم عليه ، وانما يوجب الوقف على نفس العبد عملا .
( ثم : ان الظاهر من الكافر ) في هذا الباب ( كل من حكم بنجاسته ، ولو انتحل الاسلام ) اى نسب نفسه إليه ( كالنواصب ، والغلاة والمرتد غاية الأمر عدم وجود هذه الافراد ) من الكفار ( في زمان نزول الآية )
وذلك لا يوجب عدم شمول آية نفى السبيل لهم ، إذ : الكلى ينطبق على كل فرد له ، سواء كان حاصلا ، أو يحصل بعد ذلك .
( ولذا ) الّذي ذكرنا ، من أن عدم وجود الفرد في زمن نزول الآية ليس ضارّا بشمول الآية لذلك الفرد إذا تحقق فيه عنوان الكلى ( استدل الحنفية - على ما حكى عنهم - على حصول البينونة ) والفرقة بين الزوج