ثم : ان الظاهر أنه لا فرق بين البيع ، وأنواع التمليكات ، كالهبة والوصية .
واما تمليك المنافع ، ففي الجواز مطلقا ، كما يظهر من التذكرة ، ومقرب النهاية ، بل ظاهر المحكى عن الخلاف .
شرح
فان المسلم لو كفر لا يمكن ان يستصحب صحة البيع إليه في حال اسلامه كما أن العبد الكافر لو اسلم لا يمكن ان يستصحب صحة بيعه في حال كفره .
إذا الكفر والاسلام من المقومات ، لا من الحالات الخارجة عن الموضوع ، حيث لا يضر تبدلها في جريان الاستصحاب - كما لا يخفى - .
( ثم : ان الظاهر أنه لا فرق ) في عدم جواز نقل العبد المسلم إلى الكافر ( بين البيع ، وأنواع التمليكات ، كالهبة والوصية ) فلا يصح ان يهب الانسان العبد المسلم إلى الكافر .
وكذلك لا يصح ان يوصى مالك العبد المسلم ان يعطى عبده - بعد موته - إلى شخص كافر .
وكذلك لا يصح ان يجعل العبد بدل الايجار حتى ينتقل إلى الكافر أو حق الوكالة التي أعطاها لكافر ، أو ما أشبه من وجوه الانتقال إلى الكافر .
( واما تمليك ) الكافر ( المنافع ) للعبد المسلم كما لو أن المالك للمسلم اعطى العبد للكافر بعنوان الإجارة لاستخدام الكافر إياه في مصالحه مثلا - ( ففي الجواز مطلقا ، كما يظهر من التذكرة ، ومقرب النهاية ، بل ظاهر المحكى عن الخلاف ) لأصالة الجواز ، والدليل انما دل على المنع