وثالثة : من حيث تعارض عموم الآية مع عموم ما دل على صحة البيع ، ووجوب : الوفاء بالعقود ، وحل اكل المال بالتجارة ، و : تسلط الناس على أموالهم وحكومة الآية عليها غير معلومة .
شرح
( وثالثة : من حيث تعارض عموم الآية ) لو قلنا : بان لها عموما يشمل الاستيلاء والملكية ( مع عموم ما دل على صحة البيع ، ووجوب :
الوفاء بالعقود ، و : حل اكل المال بالتجارة ، و : تسلط الناس على أموالهم ) كقوله تعالى :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ، وقوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، وقوله تعالى :إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ، وقوله عليه السلام :
الناس مسلطون على أموالهم .
( و ) ان قلت : ان النسبة وان كانت عموما من وجه ، لشمول : نفى السبيل ، للبيع وغيره ، وشمول : هذه الأدلة ، لبيع المسلم للكافر ، وغيره الّذي يقتضي التعارض في مادة الاجتماع ، وهي : بيع المسلم من الكافر ، فيتساقطان ، ونرجع فيه إلى الأدلة العامة المجوزة ، كالأصول ونحوها .
الا ان آية : نفى السبيل ، حاكمة على تلك الأدلة ، لان لسانها في مقام التفسير والبيان بان كلما كان سبيلا ثابتا بسائر الأدلة فهي منفية بالنسبة إلى الكافر على المؤمن .
قلت : ( حكومة الآية ) اى : نفى السبيل ( عليها ) اى على تلك الأدلة ( غير معلومة ) إذ : الحكومة تحتاج إلى قوة في الحاكم توجب تقديمه على المحكوم ، ولم يعلم أن قوة عدم : جعل السبيل ، أكثر من قوة