لأنه منصوب لها ، ولأصالة بقاء الملك على حاله ، ولان النقل والانتقال لا بدّ لهما من غاية ، والعدميات لا تكاد تقع غاية .
وعلى هذا هل يتحرى الأصلح ، أم يكتفى بمطلق المصلحة فيه ، وجهان : نعم لمثل ما قلنا ، لا لان ذلك لا يتناهى .
شرح
( لأنه ) اى الولي ( منصوب لها ) للمصلحة ( ولأصالة بقاء الملك على حاله ) بدون نقل وانتقال ، إذا فعل الولي ما لم يكن فيه صلاح .
إذ : منتهى الامر الشك ، فيكون المحكم اصالة عدم تحرك الملك عن حاله الأول ( ولان النقل والانتقال لا بدّ لهما من غاية ) وغرض عقلائي ( والعدميات لا تكاد تقع غاية ) فان المصلحة وجود اما عدم المفسدة فليس له وجود حتى يكون غاية للمعاملة .
( وعلى هذا ) لزوم المصلحة في عمل الولي ( هل يتحرى ) ويتفقد الولي ( الأصلح ، أم يكتفى بمطلق المصلحة فيه ) فيجوز له العدول عن الأصلح إلى الصلاح و : فيه ، اى في العمل الّذي يريد ايقاعه على الشيء المرتبط بالمولى عليه ( وجهان ) .
أحدهما : ( نعم ) يلزم الأصلح ( لمثل ما قلنا ) في اشتراط أصل المصلحة ، وذلك لأصالة عدم النقل والانتقال .
والثاني : ( لا ) يلزم مراعاة الأصلح ( لان ذلك ) اى الأصلح ( لا يتناهى ) إذ : ليس صلاح ، الا وفوقه اصلح .
فإذا قلنا بلزوم مراعاة الأصلح ، يلزم عدم تمكن الولي من التعامل اطلاقا .