تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بساطهم ، ونشرب من مائهم ، ويخدمنا خادمهم ، وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا ، وفيه من طعامهم ، فما ترى في ذلك ؟ قال : ان كان في دخولكم عليهم منفعة لهم ، فلا بأس ، وان كان فيه ضرر ، فلا ، بناء على أن المراد من منفعة الدخول ما يوازى عوض ما يتصرفون من مال اليتيم عند دخولهم ، فيكون المراد بالضرر في الذيل ان لا يصل إلى الأيتام ما يوازى ذلك ،
شرح
بساطهم ، ونشرب من مائهم ، ويخدمنا خادمهم ، وربما طعمنا ) اى اكلنا ( فيه ) اى في ذلك البيت ( الطعام من عند صاحبنا ، و ) الحال ان ( فيه ) اى في ذلك الطعام الّذي طعمناه ( من طعامهم ، فما ترى في ذلك ؟ قال : ان كان في دخولكم عليهم منفعة لهم ، فلا بأس ، وان كان فيه ضرر فلا ) . وجه الاستدلال بهذه الرواية على كفاية عدم الضرر ( بناء على أن المراد من منفعة الدخول ) في قوله : منفعة لهم ، ( ما ) اى منفعة ( يوازى عوض ما يتصرفون من مال اليتيم عند دخولهم ) فان هذا المعنى هو المستفاد من هذه الجملة عرفا . فمثلا : ان دخول زيد في دارهم يوجب عنوانا لهم ، وحفظا لاحترامهم أو لأجل التعامل لاشتراء أموالهم ، أو ما أشبه ذلك ، مما يعد في العرف منفعة في قبال الضرر الّذي يتوجه إليهم ، بأكل طعامهم أو استخدام خادمهم ( فيكون المراد بالضرر في الذيل ان لا يصل إلى الأيتام ما يوازى ذلك ) التصرف في طعامهم وخادمهم ، فإذا لم يصل ما يوازى تصرف الداخل كان التصرف حراما ، وإذا وصل ما يوازى التصرف كان حلالا