تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
فيه كدخول الامام فدخول الثاني فيه وبنائه على تصرف آخر مزاحمة له فهو كمزاحمة الإمام ( ع ) فأدلة النيابة عن الإمام ( ع ) لا تشمل ما كان فيه مزاحمة الإمام ( ع ) . فقد ظهر مما ذكرنا الفرق بين الحكام وبين الأب والجد ، لأجل الفرق بين كون كل واحد منهم حجة ، وبين كون كل واحد منهم نائبا . وربما يتوهم كونهم حينئذ كالوكلاء المتعددين في ان بناء واحد
شرح
الأول ( فيه ) اى في الامر ( كدخول الامام ، فدخول الثاني فيه وبنائه على تصرف آخر مزاحمة له ، فهو ) يكون ( كمزاحمة الإمام ( ع ) فأدلة النيابة عن الإمام ( ع ) لا تشمل ما كان فيه مزاحمة الامام " ع " ) . لكن لا يخفى ضعف هذا الدليل ، لان الآخر أيضا ممثل للامام فيكون من قبيل مزاحمة نفس الامام لنفسه ، لا من قبيل مزاحمة انسان للامام . فكما انه لا دليل على عدم صحة انصراف الامام عليه عن مقصد إلى مقصد آخر ، كذلك لا دليل على مزاحمة أحد الفقهاء لفقيه آخر . ( فقد ظهر مما ذكرنا ) من اختلاف جواز مزاحمة أحد الفقهاء لفقيه آخر ، وعدم جوازها - حسب اختلاف المستند لنيابة الفقيه - ( الفرق بين الحكام ) الشرعيين ( وبين الأب والجد ) حيث إن الأب والجد لهما المزاحمة مطلقا ، بخلاف الحكام فلهم المزاحمة في بعض الصور ( لأجل الفرق بين كون كل واحد منهم حجة ، وبين كون كل واحد منهم نائبا ) فعلى الحجية لا تجوز المزاحمة ، بخلاف ما لو بنينا على النيابة . ( وربما يتوهم كونهم ) اى الفقهاء ( حينئذ ) اى حين كان كل واحد منهم حجة ( كالوكلاء المتعددين ) لشخص واحد ( في ان بناء واحد