حيث كونه رسولا مبلغا وإلا لزم تخصيص أكثر افراد العام لعدم سلطنة الفقيه على أموال الناس وأنفسهم الا في موارد قليلة بالنسبة إلى موارد عدم سلطنته .
شرح
حيث كونه رسولا مبلغا ) في بيان المسائل ، والانذار ، والتخويف ، والارشاد ، وما أشبه من شؤون الاحكام والتبليغ ، لا من شؤون الولاية والتولي ( والا ) فلو قلنا بعموم الاخبار لجميع أنواع التولي ( لزم تخصيص أكثر افراد العام ) اى السلطنة العامة ( لعدم سلطنة الفقيه على أموال الناس وأنفسهم ) فلا حق له في ان يأمر بعدم السفر ، وبعدم الإقامة وبتزويج البنت إلى شخص خاص ، والولد إلى بنت خاصة والاكتساب الخاص وعدم اكتساب خاص ، وزراعة خاصة ، وعمارة خاصة وعدم ما عداهما ، والسكنى في محل خاص ، واتخاذ مهنة خاصة ، إلى غير ذلك من الشؤون الكثيرة المربوطة بالأموال والأنفس والأعراض مما للرسول والإمام الحق فيما قطعا بالضرورة والاجماع ( الا في موارد قليلة ) كاخذ الخمس ، والزكاة ، وما أشبه ( بالنسبة إلى موارد عدم سلطنته ) .
لكن الانصاف : ان هذا الاشكال غير وارد .
إذ : الولاية منصرفة عن مثل تلك الأمور ، إذا أراد الفقيه الامر والنهى اعتباطا ، فلا يكون له سلطة على أموال الناس وأنفسهم ، كسلطة الولي بالنسبة إلى مال العبد ونفسه .
اما إذا أراد الفقيه الامر والنهى والتولي حسب المصلحة ، فخروج ذلك عن الأدلة اوّل الكلام .