تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الجزم بأنها في مقام بيان وظيفتهم من حيث الأحكام الشرعية ، لا كونهم كالنبي ، والأئمة صلوات اللّه عليهم ، في كونهم أولى الناس في أموالهم فلو طلب الفقيه الزكاة ، والخمس ، من المكلف ، فلا دليل على وجوب الدفع إليه شرعا
شرح
الجزم بأنها ) الروايات المذكورة هنا ( في مقام بيان وظيفتهم ) اى الفقهاء ( من حيث الأحكام الشرعية ) اى بيان الاحكام ( لا كونهم كالنبي والأئمة صلوات اللّه عليهم ، في كونهم أولى الناس في أموالهم ) ان كان المراد الولاية كالإمام فنعم ، وان كان المراد ما ذكره المصنف ره في طلب الخمس والزكاة ، فالظاهر من الأدلة السابقة وجود مثل هذه الولاية ويكفى في الدلالة حديث العلل حتى مع قطع النظر عن غيره . وكيف كان فنظر المصنف انه ( فلو طلب الفقيه الزكاة ، والخمس ، من المكلف ، فلا دليل على وجوب الدفع إليه شرعا ) بل ما لو طلب مالا لأجل حفظ الثغور ، أو ما أشبه ، مما لم يكن بذله من الواجبات الابتدائية ، كالخمس ، والزكاة . ومقابل هذا القول احتمال ان يكون للفقيه التصدي لكل امر يراه صلاحا مما لم يكن خارجا عن حوزة الشريعة ، حتى جعل ضرائب إضافية إذا رأى ذلك صلاحا ، ولكن بدون ان يكون ذلك قانونا ، بل امر وقتيا حسب المصلحة بنظر الفقيه . وإلى هذا ذهب جمع من الفقهاء ، كالشيخ الأكبر في اجازته لملك إيران حيث جوز له اخذ المال من الناس لحفظ دمائهم ، وأموالهم