والمقصود من جميع ذلك دفع ما يتوهم من أن وجوب طاعة الامام مختص بالأوامر الشرعية ، وانه لا دليل على وجوب طاعته في أوامره العرفية ، أو سلطنته على الأموال والأنفس .
وبالجملة : فالمستفاد من الأدلة الأربعة - بعد التتبع والتأمل - ان للامام سلطنة مطلقة على الرعية من قبل اللّه تعالى ، وان
شرح
على الولد الكبير ، ومع ذلك لم تكن للوالد ولاية على الولد .
( و ) يكفى في المقام الضرورة ، والاجماع القطعيان .
وانما ( المقصود من جميع ذلك ) الاستدلال ( دفع ما يتوهم من أن وجوب طاعة الامام مختص بالأوامر الشرعية ) وذلك من باب : ان المطيع يفهم حكم اللّه ، وحكم اللّه واجب الطاعة ( وانه لا دليل على وجوب طاعته في أوامره العرفية ) كما لو امر زيدا بزواج امرأة ، ولذا قالت : أتأمرني يا رسول اللّه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا ، بل انا شافع فإنها فهمت كسائر المسلمين ان الرسول لو امر بأمر ، وجبت طاعته ( أو سلطنته على الأموال والأنفس ) .
ولو نوقش في الأدلة المذكورة ، لكان باب الجدال في أصل وجوب طاعة اللّه أيضا ممكنا ، لان مساق الأدلة في الموضوعين واحد ، والثاني مقطوع العدم الا من المكابر ، فكذا الأول .
( وبالجملة : فالمستفاد من الأدلة الأربعة - بعد التتبع والتأمل - ان للامام سلطنة مطلقة ) عامة ( على الرعية من قبل اللّه تعالى ، وان