الأمور المذكورة ، خرجنا عن هذا الأصل في خصوص النبي والأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين بالأدلّة الأربعة .
قال اللّه تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
.
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
.
شرح
الأمور المذكورة ) أوجه الولاية ، وذلك : لان كل تصرف في الغير - استقلالا أو انضماما - نفوذه يحتاج إلى دليل شرعي ، فإذا لم يكن دليل كان الأصل بقاء ما كان على حاله السابق ، بدون نفوذ التصرف المذكور ( خرجنا عن هذا الأصل في خصوص النبي ) صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( والأئمة ) وفاطمة الزهراء ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ، بالأدلّة الأربعة ) الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، والعقل بالإضافة إلى أنه ضروري .
اما الكتاب ، فقد ( قال اللّه تعالى :النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) فولاية الانسان على نفسه محكومة بولاية النبي ، مثلا : إذا أراد الانسان ان يسافر إلى بلد ، أو يشترى شيئا ، أو ينكح امرأة ، أو ما أشبه كانت له الولاية على ذلك ، فإذا قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
لا تفعل ذلك ، كان اللازم عليه ان يترك ما يرغب ، ويأخذ بما قاله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( و ) قال تعالى : (ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) فاختيار امرهم مسلوب إذا كان هناك امر من اللّه في القرآن الحكيم ، أو بالوحي ، أو كان هناك امر من