وليس هذا كاخذ الغاصب جزءا معينا من المال عدوانا ، بدون اذن الشارع ، حتى يحسب على كلا الشريكين .
والحاصل ان اخذ الجزء كان بإذن الشارع ، وانما اذن له على أن يكون من مال المقر له .
ولعله لذا
شرح
الدينار الموجود في يد المنكر نصفه للمقر : الثلاث دنانير ، نصفه حتى يبقى للمقر دينار ونصف فقط .
( وليس هذا ) الاقرار ( كاخذ الغاصب جزءا معينا من المال عدوانا ، بدون اذن الشارع ) .
كما لو فرضنا انه كان لزيد وبكر شريكين في أربعة دنانير ، فاخذ الغاصب دينارا من المال ، فإنه يكون ذاهبا عنهما ، حتى أن الباقي يقسم بينهما لكل منهما دينار ونصف دينار .
إذ : ليس مقام الاقرار هكذا ( حتى يحسب ) الدينار الموجود عند المنكر ( على كلا الشريكين ) المقر والمقر له .
( والحاصل ان اخذ ) المنكر ( الجزء ) وهو الدينار - في المثال - ( كان بإذن الشارع ، وانما اذن له على أن يكون من مال المقر له ) ان كان حقه ثابتا واقعا ، إذا فالواجب على المقر ان يدفع إلى المقر له ، اى دينارا فقط .
( ولعله لذا ) الّذي ذكرنا من وجه عدم اشتراك المقر والمقر له ، في ما بيد المقر ، بل يكون الزائد بيد المقر ، للمقر له - اى دينار واحد