البائع أربعة والمشترى واحدا أشد ظلما ، - كما نبه عليه في بعض حواشي الروضة - فاللازم ان يقسط الثمن على قيمة كل من الملكين منفردا ، وعلى هيئته الاجتماعية ، ويعطى البائع من الثمن بنسبة قيمة ملكه منفردا .
شرح
البائع أربعة ) دراهم ، من الخمسة التي كانت ثمنا لمصراعى الباب ( والمشترى ) درهما ( واحدا ) لان مالك المصراع الآخر حيث اخذ مصراعه ومصراعه المفقود يسوى درهما واحدا فقد رد من المشترى ما يساوى درهم واحد ( أشد ظلما ) إذ : معنى ذلك ان يأخذ البائع ثلاثة دراهم - التي كانت في مقابل الهيئة الاجتماعية المفقودة ، بينما فيما لو اخذ البائع درهمين ونصفا يكون قد اخذ نصف ما في مقابل الهيئة الاجتماعية - .
ومن المعلوم ان اخذ ثلاثة بلا استحقاق ، أشد ظلما من اخذ الدرهم والنصف ( - كما نبه عليه ) اى على كون ما أوهمه عبارة الشرائع أشد ظلما ( في بعض حواشي الروضة - ) إذ : ( فاللازم ان يقسط الثمن ) المأخوذ ، وهو خمسة ( على قيمة كل من الملكين منفردا ) فكل مصراع درهم واحد ( وعلى هيئته الاجتماعية ) وهي تقابل ثلاثة دراهم ( ويعطى البائع من الثمن بنسبة قيمة ملكه منفردا ) فان القيمة الواقعية للمصراع الواحد لما كانت اثنين ، وقيمة المجموع الواقعية لما كانت عشرة ، فنسبة قيمة المصراع إلى المجموع الخمس ، وحيث إن القيمة الجعلية خمسة ، فاللازم ان يكون للبائع خمس الخمسة وهو درهم واحد فقط .