فان قلت : ان المشترى إذا بذل الثمن في مقابل كل منهما مقيدا باجتماعه مع الآخر ، وهذا الوصف لم يبق له مع رد مالك أحدهما ، فالبائع انما يستحق من الثمن ما يوزع على ماله منفردا ، فله من الثمن جزء نسبته إليه كنسبة الدرهمين إلى العشرة ، وهو درهم واحد ، فالزيادة ظلم على المشترى وان كان ما أوهمه عبارة الشرائع ، وشبهها من اخذ
شرح
القيمتين : الواقعتين ، عشرون ، وقيمة ، إحداهما منفردة عشرة .
( فان قلت ) : ما ذكرتم من ملاحظة النسبة إلى مجموع القيمتين ليس بتام ، بل اللازم ملاحظة القيمة منفردا ، ففي المثال السابق يلزم ان يكون للبائع درهم لمصراع الباب ، لا درهمان ونصف .
وذلك : ل ( ان المشترى إذا بذل الثمن ) الخمسة دراهم في المثال ( في مقابل كل منهما ) مال المالك ، ومال غيره ( مقيدا باجتماعه مع الآخر ، وهذا الوصف ) اى وصف الاجتماع ( لم يبق له ) اى للمشترى ( مع رد مالك أحدهما ) فكان المشترى - في المثال السابق - اعطى درهما لهذا المصراع ، ودرهما لذاك المصراع ، وثلاثة دراهم لوصف الاجتماع ( فالبائع انما يستحق من الثمن ما يوزع على ماله منفردا ) بدون وصف الاجتماع ( فله ) اى للبائع ( من الثمن جزء نسبته ) اى ذلك الجزء ( إليه ) اى إلى الثمن ( كنسبة الدرهمين إلى العشرة ) إلى نسبة الخمس ( وهو درهم واحد ، فالزيادة ) اى اخذ البائع أزيد من درهم واحد ( ظلم على المشترى ) لان الأكثر من الدرهم ، لم يأخذ المشترى في مقابله شيئا ( وان كان ما أو همه عبارة الشرائع ، وشبهها من اخذ