واما ما ذكره من المنع ، الباقي بعد العقد ، ولو آنا مّا .
فلم يدل دليل على كونه فسخا ، لا ينفع بعده الإجازة .
وما ذكره في حلف الموكل ، غير مسلم ، ولو سلم ، فمن جهة ظهور الاقدام على الحلف على ما أنكره في رد البيع ، وعدم تسليمه له .
ومما ذكرنا ، يظهر وجه صحه عقد المكره بعد الرضا .
وان كراهة المالك حال العقد ، وبعد العقد ، لا يقدح في صحته
شرح
لهذه الموارد ، فاللازم ، القول بالتعميم في كل فضولي .
( واما ما ذكره ) القائل بالبطلان ( من ) الاستدلال ب ( المنع ، الباقي بعد العقد ، ولو آنا مّا ) والمنع المتأخر عن العقد رد ، فلامكان للإجازة .
( ف ) نقول : انه ( لم يدل دليل على كونه ) اى المنع الباقي ( فسخا لا ينفع بعده الإجازة ) وانما الرد الصريح ، والفسخ عينان عن الإجازة - كما سيأتي - .
( وما ذكره في حلف الموكل ) دليلا على ابطال النهى للفضولى ( غير مسلم ) فلا نقول : بان الحلف تفيد هذه الفائدة ، بل الحلف عبارة عن إنشاء الفسخ ، فلا دخل له بما نحن فيه ، من النهى السابق .
وكأنه إليه أشار بقوله ( ولو سلم ) ان الحلف كذلك ( فمن جهة ظهور الاقدام على الحلف على ما أنكره في رد البيع ، وعدم تسليمه ) اى المالك ( له ) بمعنى انه لم يقبله .
( ومما ذكرنا ، يظهر وجه صحه عقد المكره بعد الرضا ) إذ : الكره ، ليس أشد من النهى ( و ) يظهر ( ان كراهة المالك حال العقد ، وبعد العقد ، لا يقدح في صحته