فمما استقل العقل بجوازه مثل الاستضاءة والاصطلاء بنور الغير ، وناره ، مع أنه قد يفرض الكلام فيما إذا علم الاذن في هذا ، من المقال ، أو الحال بناء على أن ذلك لا يخرجه عن الفضولي .
مع أن تحريمه لا يدل على الفساد .
شرح
الصغرى ( ف ) لا نسلم الكبرى ، وهي : ان كل تصرف حرام ، إذ : مثل هذا التصرف المتوقع للحوق الإجازة ( مما استقل العقل بجوازه ) فلا يشمله دليل العقل بحرمة التصرف في مال الغير ، ولا التوقيع المتقدم ( مثل الاستضاءة والاصطلاء بنور الغير ، وناره ) من قبيل اللف والنشر المرتب ، ومن قبيل الاستظلال بظله ، والاستبراد بمبردته والتلذذ ببنائه أو عمله أو ما أشبه ذلك .
نعم لا يخفى : ان ذلك فيما لم يعد تصرفا كما لو أوقد النار ، وحوطها بعنايته ، ويأخذ من كل أحد يتقرب إلى المحوطة درهما مثلا ( مع أنه ) قال التوقيع : بعدم الجواز في صورة عدم الإذن ، و ( قد يفرض الكلام ) في باب الفضولي ( فيما إذا علم ) الفضول ( الاذن في هذا ) الفضولي الخاص ( من المقال ) بان قال المالك : شيئا دل على اذنه المستقبل ، كما لو قال :
سآذن لكل من باع عبدي فضولة ( أو الحال ) كما لو عرفنا من حال المالك انه يأذن ( بناء على أن ذلك ) العلم بالاذن ( لا يخرجه ) اى البيع ( عن الفضولي ) كما تقدم سابقا ، بل يحتاج في الاخراج إلى الإذن الصريح المتقدم .
( مع أن تحريمه ) اى هذا التصرف الصادر من الفضول ، لو قلنا بحرمة هذا التصرف ( لا يدل على الفساد ) إذ : النهى التحريمى لا يلازم الفساد