عليه عدا فخر الدين ، وبعض متأخري المتأخرين .
الرابع : ما دل من العقل والنقل : على عدم جواز التصرف في مال الغير الا باذنه ،
فان الرضا اللاحق لا ينفع في رفع القبح الثابت حال التصرف ففي التوقيع المروى في الاحتجاج ، لا يجوز لاحد ان يتصرف في مال غيره الا باذنه .
ولا ريب ان بيع مال الغير تصرف فيه عرفا .
شرح
المذكورين ( عليه ) اى على أنه تصح معامله الفضولي ( عدا فخر الدين ) ولد العلامة ( وبعض متأخري المتأخرين ) فكيف يمكن بعد هذا دعوى الاجماع على البطلان ؟
( الرابع ) من أدلة القول ببطلان الفضولي مطلقا ( ما دل من العقل والنقل : على عدم جواز التصرف في مال الغير إلا بإذنه ) .
ومن المعلوم ان البيع تصرف ، وليس بإذن المالك ، فهو قبيح باطل ( فان الرضا اللاحق لا ينفع في رفع القبح الثابت حال التصرف ) الّذي هو ملاك البطلان ، فان ذلك مثل ان يزنى ثم يعقد على المرأة ، فان العقد اللاحق لا يرفع آثار الزنا السابقة .
( ففي التوقيع المروى في الاحتجاج لا يجوز لاحد ان يتصرف في مال غيره الا باذنه ) هذا من النقل ، واما العقل فهو بديهي لكل أحد .
( ولا ريب ان بيع مال الغير تصرف فيه عرفا ) .
الا ترى ان العقلاء يقولون : لم فعلت هكذا ؟ وهكذا لو نكح بنت الغير ولو لم يكن تصرفا لم يلمه العقلاء .