تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
عليه عدا فخر الدين ، وبعض متأخري المتأخرين .

الرابع : ما دل من العقل والنقل : على عدم جواز التصرف في مال الغير الا باذنه ،

فان الرضا اللاحق لا ينفع في رفع القبح الثابت حال التصرف ففي التوقيع المروى في الاحتجاج ، لا يجوز لاحد ان يتصرف في مال غيره الا باذنه . ولا ريب ان بيع مال الغير تصرف فيه عرفا .
شرح
المذكورين ( عليه ) اى على أنه تصح معامله الفضولي ( عدا فخر الدين ) ولد العلامة ( وبعض متأخري المتأخرين ) فكيف يمكن بعد هذا دعوى الاجماع على البطلان ؟ ( الرابع ) من أدلة القول ببطلان الفضولي مطلقا ( ما دل من العقل والنقل : على عدم جواز التصرف في مال الغير إلا بإذنه ) . ومن المعلوم ان البيع تصرف ، وليس بإذن المالك ، فهو قبيح باطل ( فان الرضا اللاحق لا ينفع في رفع القبح الثابت حال التصرف ) الّذي هو ملاك البطلان ، فان ذلك مثل ان يزنى ثم يعقد على المرأة ، فان العقد اللاحق لا يرفع آثار الزنا السابقة . ( ففي التوقيع المروى في الاحتجاج لا يجوز لاحد ان يتصرف في مال غيره الا باذنه ) هذا من النقل ، واما العقل فهو بديهي لكل أحد . ( ولا ريب ان بيع مال الغير تصرف فيه عرفا ) . الا ترى ان العقلاء يقولون : لم فعلت هكذا ؟ وهكذا لو نكح بنت الغير ولو لم يكن تصرفا لم يلمه العقلاء .
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 83 | السيد محمد الحسيني الشيرازي