الثالث : الاجماع على البطلان ،
ادعاه الشيخ في الخلاف معترفا : بان الصحة مذهب قوم من أصحابنا معتذرا عن ذلك بعدم الاعتداد بخلافهم .
وادعاه ابن زهرة أيضا في الغنية ، وادعى الحلى في باب المضاربة :
عدم الخلاف في بطلان شراء الغاصب إذا اشترى بعين المغصوب .
والجواب : عدم الظن بالاجماع ، بل الظن بعدمه بعد ذهاب معظم القدماء ، كالقديمين ، والمفيد ، والمرتضى ، والشيخ بنفسه في النهاية التي هي آخر مصنفاته - على ما قيل - واتباعهم على الصحة واتباع المتأخرين
شرح
( الثالث ) من أدلة القائلين ببطلان الفضولي ( الاجماع على البطلان ، ادعاه الشيخ في الخلاف معترفا : بان الصحة مذهب قوم من أصحابنا معتذرا عن ذلك ) الخلاف ، وانه كيف يمكن الجمع بين دعوى الاجماع ووجود الخلاف ؟ ( بعدم الاعتداد بخلافهم ) لشذوذهم ، أو لأنهم معلومى النسب ، أو ما أشبه ذلك من الاعذار التي يذكرونها في مقام عدم مضرة المخالف بوجود الاجماع ( وادعاه ابن زهرة أيضا في الغنية ) بان قال : بوجود الاجماع في المسألة ( وادعى الحلى ) ابن إدريس ( في باب المضاربة : عدم الخلاف في بطلان شراء الغاصب إذا اشترى بعين المغصوب ) كما لو غصب دينار أو اشترى به شيئا فإنه لو كان الفضولي صحيحا لم يكن وجه لبطلان المعاملة .
( والجواب : عدم الظن ) منا ( بالاجماع ، بل الظن بعدمه ) وانه لا اجماع في المسألة أصلا ( بعد ذهاب معظم القدماء ، كالقديمين ، والمفيد ، والمرتضى والشيخ بنفسه في النهاية التي هي آخر مصنفاته - على ما قيل - واتباعهم ) من سائر الفقهاء ( على الصحة ، واتباع المتأخرين ) اى متابعة المتأخرين ، للفقهاء