تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
فدلالتهما على ما حملنا عليه السابقين أوضح ، وليس فيهما ما يدل - ولو بالعموم - على عدم وقوع البيع الواقع من غير المالك له إذا أجاز . واما الحصر في صحيحة ابن مسلم ، والتوقيع ، فإنما هو في مقابله عدم رضى أهل الأرض ، والضيعة رأسا ، على ما يقتضيه السؤال فيهما . وتوضيحه : ان النهى في مثل المقام وإن كان يقتضي الفساد ، الا انه بمعنى عدم ترتب الأثر المقصود من المعاملة عليه .
شرح
لنفسه ( فدلالتهما على ما حملنا عليه السابقين ) اى انه لو باع ، ثم ملك لم ينتقل إلى المشترى بمجرد ان ملكه الفضول بدون إجازة لاحقة ( أوضح ) كما سيأتي ( وليس فيهما ما يدل - ولو بالعموم - على عدم وقوع البيع الواقع ) ذلك البيع ( من غير المالك له ) اى للمالك ( إذا أجاز ) فهما أوضح دلالة من هذه الجهة ، من النبوي الّذي احتملنا العموم فيه ، وقلنا بأنه على تقدير عمومه يجب تخصيصه . ( واما الحصر في صحيحه ابن مسلم ، و ) في ( التوقيع ) اى المروى عن الحميري ( فإنما هو في مقابلة عدم رضى أهل الأرض ، والضيعة رأسا ، على ما يقتضيه السؤال فيهما ) فذلك في مقابل انتفاء الرضا سابقا ولاحقا ، لا في مقابل انتفاء الرضا سابقا ، حتى يكون دليلا لمن يقول : بعدم صحة الفضولي حتى فيما تعقبه الرضا . ( وتوضيحه : ان النهى في مثل المقام وإن كان يقتضي الفساد ) لأنه نهى عن الأثر ( الا انه ) فساد ( بمعنى عدم ترتب الأثر المقصود من المعاملة ) وهو النقل والانتقال ( عليه ) اى على بيع الفضول .