والجواب عن النبوي أولا : ان الظاهر من الموصول هي العين الشخصية ، للاجماع والنص على جواز البيع الكلى ، ومن البيع البيع لنفسه لا عن مالك العين ، وحينئذ : فاما ان يراد بالبيع مجرد الانشاء ، فيكون دليلا على عدم جواز بيع الفضولي لنفسه فلا يقع له ، ولا للمالك بعد اجازته .
واما ان يراد ما عن التذكرة : من أن يبيع عن نفسه ثم يمضى ليشتريه من مالكه قال
شرح
( والجواب ) عن الاستدلال بهذه الروايات لبطلان الفضولي ( عن النبوي ) اى : لا تبع ما ليس عندك ( أولا : ان الظاهر من الموصول ) اى : ما في : ما ليس عندك ( هي العين الشخصية ) اى شيء شخصي ليس لك ، كان يبيع الانسان دار زيد ، بيعا لنفسه ( للاجماع والنص على جواز بيع الكلى ) كما في السلف حيث : ان الجنس كلى ، وليس موجودا الحال عند البائع ، بل ربما ليس بموجود في الخارج أصلا ، وكما في النسيئة بالنسبة إلى الثمن ( ومن البيع ) اى المراد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تبع ( البيع لنفسه لا عن مالك العين ) لأنه هو المنصرف من : لا تبع ، إذ : كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقع جوابا لسؤال هو نص في ذلك - كما سيأتي - ( وحينئذ ) اى حين كان المراد : البيع لنفسه ( فاما ان يراد بالبيع مجرد الانشاء ) اى لا تنشأ عقد البيع ( فيكون ) الحديث ( دليلا على عدم جواز بيع الفضولي لنفسه ) هذا الانشاء باطل ( فلا يقع له ، ولا للملاك بعد اجازته ) فهو أجنبي عما نحن بصدده من كون البيع عن المالك فضوله .
( واما ان يراد ما عن التذكرة : من أن يبيع ) الجنس الموجود لزيد مثلا ( عن نفسه ، ثم يمضى ليشتريه من مالكه ، قال ) العلامة وانما نفسر كلام