قوله صلى الله عليه وآله وسلم ، لحكيم بن حزام : لا تبع ما ليس عندك ، فان عدم حضوره عنده ، كناية عن عدم تسلطه على تسليمه لعدم تملكه ، فيكون مساوقا للنبوى الآخر : لا بيع الا فيما يملك ، بعد قوله صلى الله عليه وآله وسلم لا طلاق الا فيما يملك ، ولا عتق الا فيما يملك .
ولما ورد في توقيع العسكري إلى الصفار : لا يجوز بيع ما ليس يملك .
وما عن الحميري ان مولانا عجل الله فرجه كتب في جواب بعض مسائله :
ان الضيعة لا يجوز ابتياعها الا عن مالكها أو بأمره ، أو رضى منه .
شرح
قوله صلى الله عليه وآله وسلم ، لحكيم بن حزام : لا تبع ما ليس عندك )
ومن المعلوم : ان الفضولي ليس عنده الشيء الّذي يجرى المعاملة عليه ( فان عدم حضوره عنده ) في الخبر ( كناية عن عدم تسلطه على تسليمه لعدم تملكه ) لاغيا به عنه ، وإن كان ملكا له وقادرا على تسلميه ( فيكون ) هذا الخبر ( مساوقا ) ومساويا ( للنبوى الآخر : لا بيع الا فيما يملك ) بالمعلوم ، والمراد ملك البيع ، وان لم يكن له ، بل كان وليا أو وكيلا ( بعد قوله صلى الله عليه وآله وسلم : لا طلاق الا فيما يملك ، ولا عتق الا فيما يملك ) مما يكون قرينة على أن الفعل مبنى للمعلوم ، لا للمجهول إذ : لا معنى لطلاق لا يملك بالمجهول .
( و ) مساوق ( لما ورد في توقيع العسكري ) عليه السلام ( إلى الصفار : لا يجوز بيع ما ليس يملك ) بناء على قراءة يملك معلوما .
( وما عن الحميري ان مولانا عجل الله فرجه كتب في جواب بعض مسائله ان الضيعة لا يجوز ابتياعها الا عن مالكها ، أو بأمره ، أو رضى منه ) .
ومن المعلوم ان الكلام فيما إذا لم نعلم رضى المالك .