سبب الاكل تجارة ، ويكون عن تراض ، ومن المعلوم ان السبب الموجب لحل الاكل في الفضولي انما نشأ عن التراضي مع أن الخطاب لملّاك الأموال .
والتجارة في الفضولي انما تصير تجارة المالك بعد الإجازة فتجارته عن تراض .
وقد حكى عن المجمع ان مذهب الإمامية ، والشافعية ، وغيرهم ، ان معنى التراضي
شرح
سبب الاكل تجارة ، ويكون ) ذلك السبب ( عن تراض ، ومن المعلوم ان ) الفضولي داخل حينئذ في المستثنى ، إذ : ( السبب الموجب لحل الاكل في الفضولي انما نشأ عن التراضي ) فزيد الّذي يأكل الثمن بعد رضاية المشترى اكل المال عن رضى من صاحب الثمن ( مع أن الخطاب ) في : لا تأكلوا ( لملّاك الأموال ) اى صاحب المثمن ، وصاحب الثمن .
فعلى تقدير كون : عن تراض ، قيدا ، لا يلزم أيضا عدم صحة الفضولي إذ : التجارة قبل الإجازة ، لا تكون تجارة المالك ، فلا يجوز الاكل حينذاك وبعد ان صح نسبتها إلى المالك بعد الإجازة ، تكون تجارة عن تراض .
( و ) ذلك لوضوح ان : ( التجارة في الفضولي انما تصير تجارة المالك بعد الإجازة ) وحينذاك ( فتجارته عن تراض ) .
وعلى هذا ، فالآية دالة على جواز الأكل بعد الرضا ، سواء قلنا بان :
عن تراض ، قيد ، أو انه خبر بعد خبر .
( وقد حكى عن المجمع ان مذهب الإمامية ، والشافعية ، وغيرهم ) من بعض العلماء الآخرين مقابل مذهب مالك ، وأبى حنيفة ( ان معنى التراضي