تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وربما يؤيد المطلب : بالاخبار الدالة على عدم فساد نكاح العبد بدون اذن مولاه معللا : بأنه لم يعص الله وانما عصى سيده ، وحاصله : ان المانع من صحه العقد ، إذا كان لا يرجى زواله ، فهو الموجب لوقوع العقد باطلا ، وهو عصيان الله تعالى . واما المانع الّذي يرجى زواله كعصيان السيد ، فبزواله يصح العقد . ورضى المالك من هذا القبيل فإنه لا يرضى أولا ويرضى ثانيا بخلاف سخط الله عز وجل بفعل فإنه يستحيل رضاه .
شرح
( وربما يؤيد المطلب ) اى صحة الفضولي ( بالاخبار الدالة على عدم فساد نكاح العبد بدون اذن مولاه معللا ) عدم الفساد ( بأنه ) اى العبد ( لم يعص الله وانما عصى سيده ) والتأييد بهذا الحديث لا من جهة الأولوية كما سبق بل ما ذكره بقوله ( وحاصله : ان المانع من صحه العقد ) الّذي اجراه العبد ( إذا كان لا يرجى زواله ، فهو الموجب لوقوع العقد باطلا ، وهو عصيان الله تعالى ) إذ : المعصية لا تنقلب طاعة . ( واما المانع الّذي يرجى زواله كعصيان ) العبد ( السيد ، فبزواله يصح العقد ) إذ : حينما يزول المانع يعمل المقتضى عمله . ( ورضى المالك ) في العقد الفضولي ( من هذا القبيل ، فإنه ) اى المالك ( لا يرضى أولا ) حين جريان العقد ( ويرضى ثانيا ) حين الإجازة ( بخلاف سخط الله عز وجل بفعل ، فإنه يستحيل رضاه ) فإذا باع الخمر مثلا لم يمكن صحة البيع ، اما إذا باع فضولا فإنه يمكن صحة البيع .