الواقعة في كل مقام يستلزم صحة النكاح الواقع بطريق أولى ،
وحينئذ فلا يجوز التعدي من صحة النكاح في مسئلة الفضولي إلى صحة البيع ، لان الحكم في الفرع ، لا يستلزم الحكم في الأصل في باب الأولوية ، والّا لم يتحقق الأولوية ، كما لا يخفى . فالاستدلال بصحة النكاح على صحة البيع مطابق لحكم العامة من كون النكاح أولى بالبطلان من جهة ان البضع غير قابل للتدارك بالعوض .
شرح
الواقعة في كل مقام ، يستلزم صحة النكاح الواقع بطريق أولى ) لوجود الاحتياط في النكاح وعدم وجوده في المعاملة .
( وحينئذ ف ) في مسئلتنا ( لا يجوز التعدي من صحة النكاح في مسئلة الفضولي إلى صحة البيع ) إذ : صار البيع الأصل ، والنكاح الفرع ( لان الحكم ) بالصحة ( في الفرع ) الّذي هو النكاح ( لا يستلزم الحكم ) بالصحة ( في الأصل ) الّذي هو البيع ( في باب الأولوية ) فإنه ينسحب الحكم من غير الأولى إلى الأولى ، لا من الأولى إلى غير الأولى ( والا لم يتحقق الأولوية ، كما لا يخفى )
فمثلا : إذا نهى عن الضرب لم يدل على النهى عن قوله : أف ، بخلاف العكس .
وعلى هذا ( فالاستدلال بصحة النكاح على صحة البيع ) كما تقدم في الاستدلال بفحوى الفضولية في النكاح ( مطابق لحكم العامة ، من كون النكاح أولى بالبطلان ) من بطلان البيع في صورة الفضولية في مسئلة الوكيل المعزول ( من جهة ) ما استدل العامة به من ( ان البضع غير قابل للتدارك بالعوض ) لأنه لكثرة فائدته لا يعوض ، بخلاف البيع لأنه في