تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
العوضين إلى صاحب الآخر ، وعلم برضى صاحبه ، كفى في صحة التصرف . وليس هذا من معاملة الفضولي ، لان الفضولي صار آلة في الايصال ، والعبرة برضا المالك المقرون به .
شرح
العوضين إلى صاحب ) العوض ( الآخر ، وعلم برضى صاحبه ، كفى في صحة التصرف ) لأنه تصرف برضا ، ويصدق عرفا التعامل ، والتجارة عن الرضا وما أشبه . وما ابعد الفرق بين قول من يكفى الرضا في الفضولية ، وقول من لا يصحح الفضولي حتى بالاذن اللاحق ، بحجة ان استناد فعل الفضول إلى المالك مجاز ، فلا يتحقق : عقودكم ، المستفاد من :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، إذ : ليس المراد مطلق عقد اىّ أحد ، بل : العقود ، المستندة إليكم . والجواب عدم تسليم انه مجاز ، بل انما يكون مجازا إذا كان فعلا تكوينيا مثلا لو امر بجلوس زيد يكون استناد الجلوس إلى الآمر مجازا ، اما إذا كان الفعل اعتباريا صح الاستناد حقيقة ، مثلا لو امر بالبيع صح ان يقال باع الآمر ، ومثله لو امر بقتل انسان ، صح ان يقال : قتله الآمر . والحاصل انما يراد استناد اسم المصدر اى : البيع ، لا المصدر ، والكلام حول الموضوع طويل خارج عن مقصود الشرح . ( وليس هذا من معاملة الفضولي ، لان الفضولي صار آلة في الايصال ) كالحيوان ، والصبى ، بل والآلة التي تشتغل تلقائيا ( والعبرة برضا المالك المقرون به ) اى بالايصال .