تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فيتحقق ملكيته للمبيع ، فلا يتصور نفوذ الإجازة هنا لصيرورته ملكا للبائع ، وان أمكن إجازة المبيع مع احتمال عدم نفوذها أيضا ، لان ما دفعه إلى الغاصب كالمأذون له في اتلافه ، فلا يكون ثمنا ، فلا تؤثر الإجازة في جعله ثمنا ، فصار الاشكال في صحة البيع .
شرح
مثلا : اشترى زيد بدينار كتاب عمرو من الغاصب ، فإذا اشترى الغاصب بالدينار عباء لنفسه ، فقد اتلف الدينار ( فيتحقق ملكيته ) اى الغاصب ( للمبيع ) كالعباء في المثال ( ف‍ ) إذا أجاز عمرو - صاحب الكتاب - للبيع ( لا يتصور نفوذ الإجازة هنا ) اى في الملكية للعباءة ، بان يملك عمرو العباء - الّذي هو بدل الدينار - ( لصيرورته ) اى المتاع - كالعباء - ( ملكا للبائع ) الغاصب ( وان أمكن ) لعمرو صاحب الكتاب ( إجازة المبيع ) الّذي باعه الغاصب ، وانما يمكن ، لان معناه حينئذ قبوله تصرف الغاصب في ثمنه الّذي كان بإزاء كتابه ( مع احتمال عدم نفوذها ) اى الإجازة ، في البيع ( أيضا ) كما لا تنفذ في ملكية العباءة - في المثال - ( لان ما دفعه ) المشترى ( إلى الغاصب ) ثمنا للكتاب ( كالمأذون له ) اى للغاصب ( في اتلافه ، فلا يكون ثمنا ) للكتاب ( فلا تؤثر الإجازة ) من مالك الكتاب ( في جعله ثمنا ) إذ : صار الثمن ملكا للغاصب فكيف يرجع ويكون ملكا لمالك الكتاب ؟ ( فصار الاشكال ) اشكالين . الأول : ( في صحة ) أصل ( البيع ) الّذي اجراه الغاصب على الكتاب ، وهذا ما بينه بقوله : مع احتمال عدم نفوذها .